Featuredالتحليل اليومي

التحركات الشعبية في لبنان؟؟ هل هي علاماتٌ على ربيعه؟؟

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

حذرت القيادات الروحية والزمنية تكراراً من خطر الانهيار المالي والاقتصادي اللبناني، وكذلك الخبراء والصناديق والمؤسسات والصحافة العالمية، وتردّد شعار محاربة الفساد ووقف الهدر على ألسنة الجميع في الحملات الانتخابية وخطب وتصريحات الرؤساء، واستعجل تشكيل الحكومة تحت عناوين النأي بالنفس والحؤول دون الانهيار، وجاء مؤتمر سيدر لذات السبب، واتفقت الحكومة على خطة الكهرباء ووعدت بالإنجاز علماً انها المرة الرابعة على الاقل التي تعلن فيها الحكومات خططاً لتأمين التيار الكهربائي…

تأخرت الحكومة عن موعد إقرار الموازنة، وتلاسن وزراء ونواب حول المسؤولية، والنتائج، واتخذ وزير المال إجراءاتٍ لضبط الإنفاق بالحدود الدنيا في سعيٍ لتسريع إقرار الموازنة ومناقشتها…

وبينما تجري محاولات تسريع الاتفاق على بنود الموازنة، تكاثرت التسريبات عن احتمال اللجوء إلى تقليص رواتب وتقديمات القطاع العام والمتقاعدين كجزءٍ من إجراءات العلاج بالكيّ التي بشّر بها المسؤولون، وكان لكلمة رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية وقع الشرارة التي قد تكون أضرمت النار في الحقل اليابس…

فجاء الجواب من قطاعات شعبية واجتماعية متضررة بالاعتصامات وقطع الطرقات وتسريبات صوتية وتغريدات تدعو للتحرك الفوري، وتهدد بحرق الاخضر واليابس وتطالب الحكومة بعدم المسّ بالرواتب والتقديمات أيّاً كانت الاسباب برغم أن وزير الخارجية في كلامه خيّر الناس بين بعض الحسومات او فقدان كل الرواتب، واعتبر ان التخفيض أهون الشرور، بينما المتضررون يطالبون بوضع حدٍّ نهائيٍّ للهدر والفساد واستعادة الاموال التي يعتبرونها نُهبت من الموازنات وتخفيض الضرائب، وفوائد الدين وتعجّ الوسائط بدراساتٍ تفيد بأنّ أيّ إجراءٍ جديٍّ في محاربة الفساد ووقف الهدر يمكن أن يعوّض عن التخفيض المقترح على الاجور والتقديمات، وما زالت الامور بين أخذٍ وردٍّ ودون وضوح التوجّهات الرئاسية والحكومية…

في الاختبارات الاولى يبدو أنّ إجراء الحكومة للمسّ بالرواتب والتعويضات من شأنه أن يطلق حراكا شعبيا واسعا وقد بلغت الازمة والفقر والبطالة ذروةً غير مسبوقة، وكذلك لغة التهديد والتهويل على الضفّتين…

الحراك، والتلويح بإجراءات قاسية يتقاطع مع زمن الموجة الثالثة من الحراك الشعبي العربي لا سيما في تونس والجزائر والسودان وقد تحرك الشارع وأطاح بالنظم والرموز القديمة تحت عنوان الفساد ومحاربته واستعادت أموال الدول والشعوب..

لبنان منذ زمنٍ يعاني، وتزداد المعاناة، وتغلق أمامه فرص تأمين الاموال من الخارج ومن الهبات أو التحويلات بينما الارقام المتداولة عن حجم العجز واستحقاقات الديون والفوائد تنذر بالكثير من المخاطر…

ويزيد في المخاطر الضغوط الامريكية والاجراءات التي تعتمدها الادارة الامريكية تحت عنوان محاربة تموّل حزب الله، وملاحقة المصارف والصيارفة والتجار والشركات التي تتعامل مع إيران أو سوريا وتصل الى التهويل والتهديد بوضع حركة أمل ورئيس المجلس النيابي ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية وتياره تحت بند العقوبات الامريكية، وهذا بذاته سببٌ محوري في تفخيخ وتفجير الوضع العام في لبنان…

فكل الطرق تؤشر الى احتمال بلوغ لبنان مرحلة حرجة لا تستبعد الانفجار في الشارع، والشارع اللبناني منقسم ومعلب …

لا بدّ من جهد وعمل جادّ وعقول قادرة على حماية لبنان والحؤول دون انفجاره… فهل ينجو مرة اخرى…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى