Featuredالتحليل اليومي

“اسرائيل” بيت العنكبوت، تحاول تحصين مؤسساتها الاستراتيجية بعد مقابلة السيد حسن نصر الله


هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

تأكدت صدقية توصيف السيد حسن نصر الله في خطاب بنت جبيل لنصر الـ2000 بأنّها أوهن من بيت العنكبوت، فمنذ ذلك الزمن وتتأكد المقولة وتتعمق وتتثبت صحة التوصيف.

فلم تفلح “إسرائيل” في إعادة هيكلة جيشها ومجتمعها لتعود إلى بنت جبيل وتحتلّ بعض الجنوب في حرب تموز وتحولت بنت جبيل إلى بيت من الفولاذ والحديد والنار في مواجهة نخبة جيشها لواء غولاني الذي دمر على عتباتها وعجز عن تحقيق أيّ خرقٍ نوعيّ في قرى وبلدات الجنوب.

ثم تأكّد أنّها أوهن من بيت العنكبوت عندما تعطّل النظام فيها جراء حرب تموز ولاذت متسرّعةً بأمريكا لتمرير قرار وقف الأعمال الحربية بعد 33 يوماً من الاخفاق والهزائم والعجز، والتزمت الانسحاب الفوري من البؤر التي احتلتها، وزاد امر وهنها في كل حروب غزة، ويتعزّز في رهاب المجتمع الصهيوني والنخبة السياسية والقيادات العسكرية وما يصدر عنها من دراسات وما يصدر عن دور الخبرة ومؤتمرات هرتسليا ومن التقديرات السنوية للمخاطر الاستراتيجية.

وليس بأمرٍ عابرٍ أن تنشغل “إسرائيل” لسنواتٍ بتهديدات السيد حسن نصر الله باستهداف مصانع ومجمعات الأمونيا في حيفا، وقد بادرة الحكومات الاسرائيلية لنقلها والبحث لها عن حمايات وبدائل بعيدا عن صليات صواريخ المقاومة ولم تفلح، فالصواريخ باتت تصل وبدقّة الى كل ذرة تراب من ارض فلسطين الطاهرة.

أما الجديد والنوعي والهامّ جدا، هو مبادرة قيادة اركان الجيش الصهيوني وقيادته السياسية الى تخصيص الاموال لتحصين مؤسساتٍ ومبانٍ ومصانع تعتبرها استراتيجيةً في عمق فلسطين ومدنها المحتلة، وقد ذعر الكيان بمجرد سماعه كلمات وشروحات السيد في المقابلة مع المنار، ومتابعة حركة اصبعه على الخريطة، الاصبع التي طالما أرهبت المجتمع الاسرائيلي.

يأتي إعلان الاركان والحكومة الاسرائيلية بالشروع في تحصين شركات الكهرباء والمؤسسات التي تصفها بأنّها استراتيجية دليل قاطع على عناصر ضعف الكيان وفشله، وهشاشته، وعجزه، فبعد الجدران الإسمنتية في غزة وجنوب لبنان وفي الضفة يحاول الكيان اليوم بناء جدر حول مؤسساته وفي عاصمته وفي المدن المحورية.

أجل… إنها أوهن من بيت العنكبوت، فكما لم تلفح في حماية قوتها واستعادتها الاموال والاسلحة الامريكية والحصارات والعدوان وحروب العرب المفتعلة بين بعضهم كذلك لن تحمي كتل إسمنتية شركات وأبنية ذات طابع استراتيجي.

إنه زمن التحرير وقد تقرر الانتقال من الدفاع الى الهجوم، ومقابلة السيد حسن نصر الله بمثابة الاعلان المباشر وقد فهمها قادة الكيان وبدأوا يتحصنون في أبنيتهم لكنهم لن يفلحوا فهذه إن لم تدمرها الصواريخ فسوف يستولي عليها المجاهدون والمهاجمون.

نعم، تحرير فلسطين بات أمراً راهناً ويسابق الزمن.!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى