Featuredالتحليل اليومي

سوريا – لبنان كما غزة: كسر الحصار بالطائرات الورقية الحارقة…إذلال الكبار يسقط الصغار..

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

أمريكا ترامب لا شيء يحرّكها أو يهيمن على سياساتها في الإقليم إلّا تخديم “اسرائيل” ونتنياهو وبأيّ ثمنٍ وبكل الوسائط وتشغيل كلّ العائلات والأسر والنخب العميلة، فلم تعد أمريكا ترامب بحاجتهم إلّا لهذه المهمة وفقط…

العيب أن تشارك مصر – الجيش الثاني والثالث وصاحب الحظوة والقدرة على حمايتها من التفلّت والإرهاب والفوضى، والذي أقدم على خطوةٍ نوعيةٍ غيّرت في أحوال العرب والاقليم عندما أطاح بحكم الإخوان المسلمين وتحوّل إلى السلاح الروسيّ والاقتصاد الآسيوي، ويؤكد دوره في رفض مصر الانخراط في الناتو العربي الاسرائيلي الامريكي المزمع إعلانه، ورفض مصر إملاءات ترامب بما يخصّ شراء صواريخ “اس 400” وظهور مقدمات انهيار التعاون الوثيق بين السلطات المصرية وترامب..

مصر هذه وجيشها يعيبها إلى حدّ اتهامها بالتآمر إذا صدقت التسريبات التي أكّدت على لسان رئيس الحكومة السورية بأنّها التزمت العقوبات الامريكية وتمنع البواخر الإيرانية المحمّلة بالنفط والتي تقصد السواحل السورية، ولا يعفي مصر وسيادتها التذرّع بأنّها تلتزم إملاءات أمريكا بالحصار على إيران وبأنّها لم تتقصّد حصار سورية، فالبواخر الايرانية ولو حملت العلم الايراني متوجهة الى سوريا لتأمينها بالنفط، والنفط يعني عنصر الحياة الأساسية للجيش وللشعب السوري، وإن كانت حقّاً مصر قد فعلتها فتكون قد طلّقت عروبتها وتآمرت على جيشها الاول الذي سجّل أداءً أسطوريّاً في الحرب العالمية الجارية مع سورية، ولولاه لما كانت مصر استطاعت إسقاط الاخوان أو مواجهة داعش والارهاب المتوحّش على جنباتها الأربع….

وبعد إدانة مصر على فعلتها، والتأكيد على همجيّة أمريكا وعدوانيّتها، وهذا تكرارٌ واجترارٌ للمعروف منذ زمن نشأت أمريكا بقوة الاستعمار وأفعال الابادة والتآمر على العرب والحليف المشارك في الاعتداءات الصهيونية وفي محاولة تكريس “إسرائيل” قوّةً قهريةً مسيطرة، وتسعى لتمرير صفقة تصفية القضية الفلسطينية بإبادة الشعوب العربية بالتجويع بعد أن عجزت بالإرهاب، يبقى السؤال المحوري وكيف يجب أن تتصرّف سوريا وحلفها المقاوم والمنتصر في مواجهة الحرب التجويعيّة وهل تفتقد إلى الفرص والوسائل حقّا؟ أم يسيطر الارتباك والعقل الدفاعيّ الهرم ويعجز عن الإفادة من دروس تجربة سوريا وتجربة المقاومة التي رعتها واحتضنتها وأمّنتها وشكّلت قلبها ومسرحها وعمودها الفقري لنصف قرن…

في كسر الحصار لدينا الكثير من الافكار والنماذج ولا يجب ان تعدم سوريا وسيلة منها وهي سيدة الخلق والتجديد وصحة القيادة والتفكير، وان عجز العقل عن الابداع فيستطيع التقليد، فطريقان لفك الحصار ممكنان بل يتوجب اعتمادهما بالسرعة القصوى:

–       كسر الحواجز والحدود ومجاوزة كل ما كان في السابق واعلان وحدة المصير والمستقبل بين سورية والعراق بما في ذلك فتح الحدود ولو بالقوة والاشتباك مع الامريكي لاستعجال ترحيله، وهناك الكثير من العلامات على الشروع في هذا الخيار وبينها تكثيف الزيارات واجتماع أركان الجيوش الثلاثة في دمشق، فليتم الشروع فورا بالإجراءات العملية ولينقل النفط العراقي والايراني عنوةً الى دمشق والمنتجات السورية الى العراق وإيران بدل أن يجوع المزارعون.

–       والطريق الثاني إن عزّت إمكانية استخدام السلاح والصواريخ أو التلويح بها لضرب العمق الصهيوني ردّاً على استمرار الاعتداءات برغم تشغيل “اس 300″، يتوجب الاستفادة من تجربة غزة، بالتظاهرات الاسبوعية على الحدود، وبدفع الشعب السوري لتقليد إبداع غزة بالطائرات الورقية الحارقة، وهذه وسيلة بسيطة وبلا أكلافٍ وبلا منّة روسيا وصواريخها المتطورة، واستعادة السيادة السورية التي انتهكت برفات القتيل الاسرائيلي المسلّم لنتنياهو في موسكو..

لسوريا وحلف المقاومة وسائط ووسائل وقدرة، فالمهم الانتقال من نظرية قتال الصغار الى نقل المعركة لكسر الكبار، فكل ما جرى لسوريا وللعرب لخدمة “إسرائيل”! فلماذا نتلهى بقتال الصغار ولا نشرع في مواجهة الكبار، قالها اجدادنا: الولد الذي يصارع رجلا يصبح رجلا والرجل الذي يقاتل طفلا يصبح صغيرا..

سورية كبيرة كانت، وكبيرة هي اليوم، وستكون عظيمة الشأن غدا، كمولدة لعناصر الازمنة والمستقبل ولم يعد مقبولا ان تشلّ إرادتها وتعجز أدواتها عن كسر الحصار….

الشعب والطائرات الورقية والتظاهر على الحدود وسيلة بسيطة لكنها مجدية كما في غزة… ان عجزت الوسائل الاخرى والسلاح المتطور…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى