Featuredالتحليل اليومي

في ذكرى الوحدة السورية المصرية تأكيد أن لا خلاص لأمتنا إلا بالمقاومة طريقا لتحقيق الوحدة القومية

 

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

مرت الذكرى الحميمة على قلوب الامة وقومييها وثوارها وهي في أرذل حال وأشدّه وطأة وسوءاً، فالأمة محتربة وقطرياتها المصنعة في حالة تفكك وفوضى، والعدو نجح في استمالة بعض كتلها ونظمها من المستعربين الساعين الى بيعها وبيع ثرواتها وشعوبها وقضيتها المركزية فلسطين تأمينا لمصالح ورؤية ترامب وصديقه نتنياهو في ما سمي بصفقة القرن، وهي ليست إلا خطة لتصفية القضية الفلسطينية مهدت لها صفقات الخيانة والتسوية والتفاوض، فجاء وقت أن تصدم المراهنين على إمكانية استعادة ما أخذ بالقوة بالتفاوض…

وفي أيام الشدائد يفتقد البدر، وبدر الامة كان زعيمها التاريخي الخالد جمال عبد الناصر الذي كرست تجربته وعيا معرفيا ووقائع لا تنسى وستبقى حية في ذاكرة الامة ومحفزا لاستعادة أيامه. وفي ذكرى الوحدة التي اسقطت بالتآمر والتخريب خدمة لأعداء الامة التاريخيين، تحضر مرة ثانية باعتبارها تجربة لا بد من استعادتها محررة من اخطائها وما وقع فيها من ارتباكات، فوحدة الامة وامتلاكها لدولتها الوطنية وسيادتها على ثرواتها وجغرافيتها لا تقوم لها قائمة إلا بعد ان تلحق الهزائم بأعدائها.

وبذلك اعتبرت حقبة المقاومة هي المنصة والمقدمة الضرورية لحقبة النهوض والتمكن، والامة تنجز مهام حقبة المقاومة وتكيل الضربات القاتلة للعدو الحقيقي مجسدا بأمريكا والناتو وحلفائهم وتنهي قدرة “إسرائيل” على الفعل الهجومي وتشغلها بأزماتها السياسية الداخلية، والمقاومة تلتزم وتعد العدة لإلحاق الهزيمة التامة بالأمريكي وقواته وتحالفاته في سوريا، والعراق تقترب كثيرا من انجاز مهمتها التاريخية بهزيمة أمريكا، وتحرير فلسطين يصبح الطريق الى الوحدة القومية على قياسات ما كان في التجربة الرائدة للوحدة السورية المصرية المغدورة، سالكة ومعبدة بأرواح الشهداء واجسادهم الطاهرة، فالأمة التي دأبت على المقاومة لقرن ولم تستسلم او ترفع راية بيضاء قادرة بعد اتمام مهام مرحلة المقاومة على الانتقال الى تحقيق الحلم التاريخي ووعد القائد الخالد جمال عبد الناصر بتجسيد فكره وتجربته واعتماد رؤيته الوحدوية والتنموية، وغير هذه الطريق لا مكان للامة تحت الشمس وتضحياتها تذهب هباء… إلا أن فكر القائد واداء المقاومة وانتصارات محورها تجعلنا على كامل الثقة بأنّ الامة في طريقها الصحيح وباتجاه تحقيق وحدتها القومية وامتلاك دولتها الوطنية الشرط الأساس لنهوضها وتمكنها من تاريخها وجغرافيتها كأمة حية وولّادة وخلّاقة وقاطرة للأمم كما كانت تعود والزمن كله يعمل في صالحها.

محور المقاومة ينتصر ويتحول الى القوة المحركة لتطورات الاقليم والعالم وهو على عتبة النصر لا بد ان يعالج ويقرر تجديد وعصرنة المشروع القومي العربي ليكون محوريا في اعادة تشكيل الاقليم بالتحالف مع أممه لإنجاز التحرير والسيادة وبناء اقليم متضامن ومتكامل اقتصاديا واجتماعيا، وفي السعي للنهوض، وهذا ما تعدنا به الايام الجارية على تضحيات وانتصارات المقاومة في كل الساحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى