Featuredالتحليل اليومي

العدوان الأمريكي على العراق لحظة فاصلة والتحرير واجب الآن

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

تمادت قوات الاحتلال الأمريكي للعراق كثيرا وبلغت ذروة تعسفها وتآمرها أن استهدفت طائراتها مقرات للحشد الشعبي في العراق وسوريا، ويعتبر استهداف الحشد عدوانا سافرا وموصوفا، فالحشد بحسب القانون والسيادة فصيل مسلح رسمي تابع للدولة وأجهزتها، والحشد لعب الدور الاساس والمحوري في تحرير العراق من الارهاب المتوحش الامريكي بصيغته الداعشية، وهو المتشكل بناء لفتوى المرجعية وقد أمّن المدن والمحافظات وحمى بغداد من غزوة داعش عندما انهار الجيش الذي أسسه الاحتلال وسلم الموصل والكثير من مناطق العراق.

فأن تعتدي طائرات الاحتلال الامريكي على الحشد الشعبي العراقي فيعني ان امريكا بقواتها وقواعدها اكدت انها قوات غزو واحتلال عادت الى العراق فقط لتامين مصالح امريكا وحلفائها ولتفكيك وحدة الشعب والعراق ولمنع العراق من التمكّن من سيادته وثرواته وإقامة سلطته الوطنية الموحدة والمعبرة عن إرادة الشعب وتحقيق مصالحه.

الاحتلال الامريكي للعراق هو وحده المسؤول عما بلغه من تخلف وإفقار وجوع وعطش وتهديم، ذاته العراق المعروف بثرواته ونهضة شعبه منذ أقدم التاريخ…

والازمة التي يعيشها العراق وينتفض شعبه ضد الفساد والتحاصص ونهب ثرواته من فعل ومن نتائج الغزو الامريكي ومن صناعة دستور بريمر ونظام المحاصصات الطائفية والمذهبية وبسبب الاحتلال وهيمنته على الجيش والحكومة ودور الخبراء الأمريكيين في التلزيمات والنهب وسرقة النفط والثروات.

والحال فليس من أمل للعراقيين بسيادة وبوحدة وطنية وجغرافية ومن سيطرة على الثروات واعادة البناء وتامين الشعب العراقي وتلبية حاجاته إلّا بطرد القواعد وتصفية واجتثاث الوجود الامريكي وحلفائه وادواته وعملائه واستعادة الحقوق والاموال المنهوبة وتصفية التعاقدات والتلزيمات الناهبة للحقّ العام وتلك تستوجب تصفية إرث الاحتلال ونسف دستور بريمر وعمليته السياسية برمتها واعادة تأسيس العراق على تاريخه وحقائقه.

لقد أزفت لحظة تصفية الاحتلال الامريكي للعراق، وهي فرصة تاريخية للعراقيين ليثأروا لشهداء وجرحى الحشد الشعبي وكل ضحايا الاحتلال، فما بعد هذا العدوان حتما لن يكون كما قبله، الأمر الذي كان جلياً في التظاهرات والاعتصام أمام مقر السفارة الامريكية في بغداد، وعلى العراقيين الأحرار متابعة هذه الحركة الاحتجاجية المحقة والصادقة بشكل أو بآخر، ان كان حول السفارة الامريكية او في مناطق محاذية لها للضغط على البرلمان بغية دفعه للتصويت على قرار بإلغاء الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي العراقية، وإلا فالعراق مرة اخرى الى المزيد من التشرذم والافقار والتخلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى