Featuredالتحليل اليومي

أمريكا تستعرض عضلاتها وإيران تنفذ تهديداتها

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

أرسل ترامب حاملات طائراته ويحشد قواه في بحر الشرق والخليج، زاعما أنه في عراضاته العسكرية سيرهب إيران ويجلبها الى التفاوض في عرضٍ واضح المعالم وفي سياسة اصبحت معروفة للجميع ولم يعد شخصه وطرائقه خافية إن لم تكن غير مدركة.

حملة تهويل واسعة تمارسها الابواق التي تُمَوّل من امريكا أو تتعبّد لها، وما زالت تتعامل معها أنها قوة قدرية لا يقوى أحدٌ على معارضتها او مقاومتها ومنعها من فرض ارادتها.

إيران صلبة مقاومة اعتادت منذ ثورتها الاسلامية على التحمل والصبر والتعلم والبناء والاستعداد ولم ترتهب يوما لأيّ تهديد وخاضت الحروب باقتدار، وأدارت تفاوضا متقنا وبلغت ما ارادت، وأصبحت على ما هي عليه من تقدم وقوة، واحتلت مراتب متقدمة بين الدول علميا وصناعيا وفي انتاج السلاح والتقانة والخبراء والنوويين.

ترامب يستعجل فرض أجندته على هواه، وقد حقّق الكثير من هذا في امريكا ومع حلفائه الاوروبيين والاخرين، ويدير حملته على إيران وكأنها مثلهم، غير عارفٍ أن إيران في حلف المقاومة ومساهمة بإنشائه وشريك في كل الانتصارات التي تحققت وفي شتى المجالات، وتزيد قوته وإدارته لتحولات موازين القوى، واخر المعارك التي أثبت الحلف أنه قادر ما جرى في غزة ومع الكيان الصهيوني – القوة التي يستند اليها ترامب ويعتبرها معبودته – ويتعبد لــ “إسرائيل” ولنتنياهو..

إيران هادئة وقادرة وجادّة، فقد أضاءت الضوء الاخضر للأوروبيين وبدأت التحلل من التزامات الاتفاق النووي بما ان الأوروبيين لم يلتزموا موجباتهم واستمروا يكذبون ويناورون، والتزاماتهم واضحة في خطة ترامب غير قادرين على التمرد عليه…

حشود امريكا بحسب توصيف كبار الخبراء العسكريين مجرد قطع خردة في البحار، فقد تخلفت حاملات طائراتهم واصبحت الصواريخ والزوارق الفرط صوتية والطائرات المسيّرة قادرةً على إلحاق الخسائر المعطِّلة، وإيران من يومها الاول اعلنت انها وضعت الحاملات تحت الرماية وأنها ستدمرها مع اول طلقة في الحرب…

خلاصة التحليلات تميل الى اعتبار الحشود الترامبية ليست إلا مجرد عراضة قوةٍ لتنفيس حالة الاحتقان، والطلب جاء على لسانه وأعلن رغبته بالتفاوض بديلا، وإيران لن ترفض مبدأ التفاوض لكنها لن تفاوض ابدا عن حقوقها ومكاسبها، والملف النووي أفضل الشواهد واكثرها دلالة..

“الهوبرات” الامريكية لا تفيد وحلف المقاومة أصبح في كامل جاهزيته، وإن ارتكب ترامب مغامرته الحمقاء فسيسجل له التاريخ أنّه الاحمق الذي أحرق أمريكا وأزّمها وربما قادها الى مصيرها المحترق على طريقة روما وليس على طريقة بريطانيا وانحسارها…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى